الشهيد القسامي...مؤمن بارود ..ابو الزبير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الشهيد القسامي...مؤمن بارود ..ابو الزبير

مُساهمة من طرف الشيشانى في الأربعاء مايو 07, 2008 7:04 am

الشهيد القسامي مؤمن محمد بارود

جهز نفسه لتنفيذ عملية إستشهادية بحرية!!

نال شرف الشهادة برفقة أستاذه ومعلمه المهندس أبو شنب



تقرير خاص :
" لقد كتبت إليكم وصيتي بشعور يفيض بالإخلاص والحب , راجيا منكم ان تسامحوني على تقصيري البالغ , وادعوكم للصبر في يوم عرسي المشهود الذي أقدم فيه نفسي قربه الى الله راجيا من الله ان يدخلني الجنة , أودعكم بدمعات العيون ,و أودعكم وانتم لي عيون, فان لم يكن فوق الارض يوما , وفرق بيننا كاس المنون..." .

بهذه الكلمات المعبرة والمؤثرة ودع شهيدنا الفارس والمرابط القسامي مؤمن بارود اخوانه في وصيته التي خطها قبل استشهاده .

الميلاد والنشأة :
ولد الشهيد القسامي مؤمن محمد سلمان بارود بتاريخ 6/5/1979م في مخيم الشاطئ بمدينة

طرد الاحتلال الصهيوني عائلة مؤمن من بيت دراس عام 1948 م, فترعرع بين أحضان مخيم الشاطئ , وسط أسره مكونة من 12 فردا تحت سقف اسبستي , ووسط أوضاع معيشية لا يحسدون عليها .

درس الابتدائية في مدرسة الوكالة في المعسكر وأنهى المرحلة الاعدادية في مدرسة الرمال الاعدادية .

امتاز خلال دراسته الاعدادية بحب معلميه له وقربه من زملائه وتعلق اصحابه به وحنيته .

وأكثر ما تميز به مؤمن هو صلابة جسده وبنيته القوية مما اهله لأن يكون رياضياً متفوقاً حيث كان عضواً في منتخب مدرسته .

التزم مؤمن منذ نعومة اظافره في المسجد الأبيض في مخيم الشاطئ وعرف بنشاطه الدؤوب لخدمة ابناء مسجده وأبناء الاسلام حيث كان لا يتوانى في تقديم المساعدة لاخوانه وتميز بقربه الشديد من كل فرد من ابناء مسجده مما اكسبه حب الجميع ممن حوله .

مؤمن الصوام القوام
تميز شهيدنا مؤمن بصيام كل اثنين وخميس وأواسط الشهر الهجري ، كان صواماً قواماً لم يفارق المسجد خاصة في صلاة الفجر التي كان حريصاً على ادائها أشد الحرص ، وكان يعقد الجلسات الايمانية والقرانية بعد كل صلاة فجر .

وكان يحرص على ايقاظ جميع اخوانه لأداء الصلاة جماعة في المسجد عبر الجوال " جهاز الاتصال الخلوي " .

أحد المقربين من الشهيد مؤمن عندما سالته عن الجانب الروحاني والدعوة في حياة مؤمن أجابني " بمختصر العبارة اقول لك كان قلبه معلق في المسجد وشبابه " ، اضافة الى تميزه بالمعارف الواسعة من منطقته وخارجها ، وكان يقضي العشر الأواخر من شهر رمضان في المسجد العمري الكبير وسط مدينة غزة .

حياته العملية
بدأ مؤمن حياته متنقلاً بين العمل في الطوبار أو البلاط وغيرها مما يطلق عليها اعمالاً شاقة ، وعمل ايضاً في المخيمات الصيفية التابعة للجمعية الاسلامية وللكتلة الاسلامية وكان من النشطاء البارزين فيها وشغوفاً للعمل في أي مجال يخدم فيه الاسلام والمسلمين .

ثم انتقل للعمل في مكتب حركة المقاومة الاسلامية حماس الاعلامي في مخيم الشاطئ قرب الميناء لمدة عامين تقريبا ، حيث عمل فيه كمراسل وازدادت خلال هذه الفترة معارفه وأحبابه لدرجة كبيرة حيث كثيراً ما كان المرء يجده على دراجته النارية متنقلاً من مكان الى اخر لخدمة ابناء الاسلام .

ثم اغلق المكتب بعد القصف الصهيوني الغادر على مكتب الحركة الاعلامي في مدينة نابلس واستشهاد القائدين الجمالين " جمال منصور وجمال سليم " ,ثم انتقل للعمل مرافقا شخصيا للمهندس الشهيد إسماعيل أبو شنب القائد السياسي الكبير في حركة المقاومة الإسلامية حماس حيث عمل لمدة ثلاث سنوات تقريباً الى جانب المهندس القائد الى ان نال شرف الشهادة بحبته تميز خلالها بوفائه لمعلمه وحرصه عليه مما زاد تمسك أبو الحسن فيه الى حد كبير لدرجة ان القائد ابو حسن رفض في احدى المرات اعطائه اجازة لمدة اسبوع . !!!!!!

أريد الشهادة والجنة والحور العين
احد رفقاء درب مؤمن يحدثنا عن احد المواقف التي حدثت معه برفقة الشهيد مؤمن فقال " كنت أسير في الجامعة الاسلامية بجوار سيارة المهندس القائد الشهيد اسماعيل ابو شنب واذا بي أتفاجأ بمؤمن يقرا القرآن وهو يبكي بحرقة والدموع تنهمر من عينيه فدهشت من سر بكاء مؤمن الشديد فبادرته بالسؤال ما بك يا مؤمن ؟؟ ، فرد علي قائلاً : أريد الشهادة .. أريد الحور العين .. أريد الجنة " .

كان مؤمن متعلقاً كثيراً بالشهادة وكان دائم المتابعة للأخبار الجهادية للمجاهدين وكثيراًلا ما كان يحدث والدته عن الشهادة وكيف تقابل امهات الشهداء نبأ استشهاد ابنائها وكان يوصيها أن تستقبل نبأ استشهاده بالزغاريد وأن تدعو له بالرحمة .

ومن شدة اصراره على الفوز بالشهادة كثيراً ما طلب من مؤذن المسجد الأبيض الحاج ابو يحيى عقيلان أن يدعو له بالشهادة .

مؤمن في صفوف القسام
بعد اشتداد انتفاضة الأقصى المباركة ، طلب مؤمن قادة ومجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام أن يسمحوا له بتنفيذ عملية استشهادية وألح عليهم في ذلك ، إلى ان جاءت له الموافقة على ذلك ، وتم تدريبه على السلاح وخاض مؤمن دورة قسامية خاصة في الغطس والسباحة في بحر غزة على ايدي ابناء القسام حيث كان من المقرر أن ينفذ عملية استشهادية بحرية في السابع عشر من رمضان عام 2001 ولكن لظروف خاصة بالكتائب – لم يتم كشف النقاب عنها - ألغيت العملية .

بعد ذلك تم تجنيد مؤمن رسمياً في كتائب القسام حيث عمل ضمن اول مجموعة للقسام في مخيم الشاطئ خلال الانتفاضة ، وكان شهيدنا مؤمن يقوم بزرع العبوات الناسفة في مخيم الشاطئ بعد أن يقوم هو بنفسه بتجهيز الحفر الخاصة لها ، وأوكلت إلى مؤمن ومجموعته مهمة تغطية الجهة الجنوبية من معسكر الشاطئ خشية حدوث اجتياح صهيوني للمنطقة .

تنقل مؤمن بين عدة مجموعات تابعة لكتائب القسام وكان من المجاهديد الذين يحتسبون كل خطوة يخطوها في سبيل الله تعالى فإذا ما أصابه مكروه خلال رباطه على الثغور كان يقول " في سبيل الله انشاء الله " .

كان مؤمن يرفض بشدة ان يحمل احد من المجاهدين العبوة القسامية غيره ، وكثيراً ما كان يحضر الطعام لاخوانه على حسابه الخاص اثناء رباطهم وحراستهم الليلية .

وذكر أحد المجاهدين أنه في احدى الليالي وبينما كانت الساعة تشير الى الثالثة بعد منتصف الليل واشتد الجوع باخوانه المرابطين فذهب بنفسه الى منزلهم وجهزت له والدته طبقين من أكلة ( المفتول ) – حيث اشتهرت والدته وعائلته بهذا النوع من الأكل " .

عمل مؤمن في احدى مجموعات اطلاق صواريخ القسام في معسكر الشاطئ وكان يصر على ان يحمل الصاروخ بنفسه ، يحدث أحد رفقاء درب مؤمن " بينما كنا في احدى المهام الجهادية لاطلاق مجموعة من صواريخ القسام تجاه مغتصبات العدو الصهيوني ونحن جلوس داخل السيارة اذا بمؤمن يقرأ القرآن على الصواريخ ، فاستغربنا من تصرف شهيدنا مؤمن ، وعندما سالته عن السبب قال " أقرأ عليها القرآن بنية ان تصل الى اهدافها " ، وأضاف صديقه لم اجد رجلا خدوما يحب العمل في سبيل الله مثل مؤمن بارود كانه لسانه رطبا بالتسبيح والمسبحة لا تفارق يديه مطلقاً .

تجدر الاشارة الى ان شهيدنا مؤمن عمل عضواً في لجنة الاعلام التابعة للوحدة الخاصة 103 التابعة لكتائب القسام حيث قام بتوزيع البيان الأول لتفجير الدبابة الصهيونية على مفرق الشهداء في بداية الانتفاضة والتي شارك في تنفيذها الشهيد القائد القسامي رامي سعد " أبو المهدي " والشهيد القسامي مهند سويدان ، والشهيد القسامي أحمد اشتيوي .

بكاء في جوف الليل ..
وامتاز الشهيد منذ نعومة أظفاره بحبة للعمل الدعوى سواء كان في مسجده الذي يبعد عن بيته أمتار قليلة , او على صعيد مخيمه ,او على صعيد عائلته التي صنع منها نموذجا حيا للبيت المؤمن المحافظ .

فتؤكد شقيقته اعتماد 22 عاما بحزن بدى على معالم وجهها:" كان الشهيد مؤمن شديد دائم الدعوة لنا في البيت لان نكون مثالا لغيرنا في المخيم ", مضيفة انه كثيرا ما كان يتابع أهله في البيت فيما يخص الصلاة ,وصيام النوافل , وقيام الليل ..".

وأردفت الشقيقة:" صيام مؤمن كان بشكل متواصل على مدار الأيام , وأيام فطوره كانت قليلة , وكثيرا ما كنا نستيقظ في جوف الليل على صوته وهو يصلي , وكنا نرى في عيونه بكاء الخشية من الله ".

وتشير الى ان مؤمن خلال رحلتهم الى شاطئ البحر قبل استشهادة بيومين فقط, رأت في عيونه وداعا للدنيا من خلال حديثة معهم المصحوب بطلب السماح والمغفرة له.

وتابعت انها حينما كانت تلح علية بالزواج ,وإكمال درا ستة الجامعية كان يقابل طلبها بالرفض القاطع , قائلا لها :" دعك من ما لا يفيد الآن , واجعلي الحديث فيما يفيد , هل دعوتي لي اليوم في صلاتك بالشهادة ام نسيتني ؟. ".

وتوضح ان مؤمن عندما خاف على نفسه من غضبها راوغها قبل استشهادة بشهر تقريبا بالطلب منها ان تبحث له عن عروس , مشيرة الى انها لم تصدقه حينها وعلمت انه يريد ان يكتسب رضاها فحسب .

الاستشهاد
والد الشهيد أوضح انه كان يتوقع استشهاده في كل لحظة , وتابع يقول :" عندما وصلني نبا قصف سيارة أبو شنب هرعت الى المستشفى وكلي يقين ان مؤمن لقي ربه شهيدا , وعندما وصلت الى الثلاجة حيث جثمان ابني مؤمن وبعد ان تأكدت من استشهادة , سجدت لله شاكرا على تشريفي بشهادة ابني مؤمن ".

ثمرة الشهادة ..!!
الشهادة هي تلك الثمار اليانعة الدانية قطوفها, التي من الممكن ان يراها الإنسان, او حتى تمنيها عن قرب ان أراد, ولكن ما ليس ممكن ان يقطفها لان ذلك يبقى حكرا على إرادة الله تعالي الذي اخبر انها اتخاذ من لدنه وليس تمني.

وهذا ما أكده قصة استشهاد مؤمن فيقول والدة بدموع انهمرت من عينية :" الشهيد مؤمن كان يرافق الشهيد أبو شنب على شكل دوريات حيث يرافقه يوما بعد يوم , مشيرا ان يوم الخميس الذي استشهد فيه مؤمن لم يكن عليه الدوام فيه , الا ان احد رفافة في حراسه الشهيد إسماعيل اتصل به وطلب منه الذهاب بدلا منه في ذلك اليوم بسبب مرضه المفاجئ فاستجاب له مؤمن وخرج من البيت من صباح الخميس".

وتشير والدته ام عماد ان مؤمن اختاره الله في ذلك اليوم ليلقاه شهيدا رغم ان ذلك اليوم من المفترض ان يقضيه بين ذويه في البيت, وتضيف ان الشهيد في ذلك اليوم خرج لصلاة الفجر وبقى في المسجد حتى شروق الشمس وبعد ان عاد للبيت تناول فطوره, وكان يبدو عليه نشاطا غريبا وحركة سريعة.

وتتابع :" وفي الساعة السابعة داعب ابن أخيه المصاب بالحمى ولاطفه بشوق, ثم خرج من البيت مسرعا للقاء ربه شهيدا حيث الأمل الذي عاش عليه مؤمن".

وصية بأحبار من دماء ..
ان الشهادة في سبيل الله لم تكن بالحدث الغريب بل هي أمنيتي التي طالما عشقتها وانتظرتها بكل كياني ووجداني ولم أتوانى ان أقدم روحي وأشلائي ..الى الله عز وجل, واني لأكتب لكم هذه الرسالة والدموع تنهمر من عيني .., الى اللقاء في الجنة ابنكم المحب لكم على الدوام أبو الزبير".

بهذه الكلمات خط الشهيد مؤمن وصيته قبل رحيله الى الجنة والتي ان دلت على شيء فإنما تدل على حب للشهادة احترق عقله وقلبه لها.

ورغب الشهيد مؤمن في ذات الوصية أبناء أمته في الجهاد فقال لهم :" عزكم في الجهاد واعلموا الا عذر لكم عند الله ان رضيتم بما انتم عليه من الذل والهوان ولم تقوموا بإعلاء راية الإسلام العظيم.." .

الى الأهل ..
ووجه كلمة الى والديه قال لهم فيها :" يا من سهرتم على راحتي وتعبتما من اجلي وأنشأتموني النشأة السليمة, يا مهجة قلبي لكم الفضل, اسأل الله ان يجمعني بكم في جنة الفردوس الاعلى..".

وعبر الشهيد في وصيته لا شقاءه وشقيقاته عن خالص شوقه وحبه لهم مشيرا بالقول :" نعم الاخوة انتم والله لقد كنتم الأوفياء معي خلال حياتي.. , أوصيكم بتقوى الله ومراقبته بالسر والعلن وان تلتزموا المسجد وخاصة صلاة الفجر والمداومة على الطاعة أوصيكم بابي وأمي..".

الى إخوان المسجد ..

وأوصي إخوانه في المسجد بتقوى الله والالتزام بالصلاة في جماعة وخاصة صلاة الفجر, والمحافظة على جلسة القران واضاف يقول لهم:" سلامي لكم فردا فردا شباب وشيوخ وأشبال المسجد الأبيض خاصة, والمساجد التي كنت اصلي بها عامة..".

الشيشانى

ذكر عدد الرسائل : 28
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 04/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى